المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص147
دار الفكر - بيروت
وقال تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب: 21] .
وما قال قط أحد: إنه يجوز معه - عليه السلام - في الصلاة ما لا يجوز مع غيره، إلا هؤلاء المقدمون، نصرا لتقليدهم الفاسد
ونعوذ بالله من الخذلان. قال علي: واعترضوا في حديث معاذ بأشياء نذكرها، وإن كنا غانين عن ذلك بحديث أبي بكرة وجابر، لكن نصر الحق فضيلة، وقمع الباطل وسيلة إلى الله تعالى
-: قال بعضهم: لا يجوز اختلاف نية الإمام والمأموم لما رويتموه من طريق ابن سخبر الجرجاني عن أبي صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث عن الليث عن عبد الله بن عياش بن عباس القتباني عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا التي أقيمت» : قال علي: وهذا خبر لا يصح؛ لأن راويه أبو صالح وهو ساقط.
وإنما الصحيح من هذا الخبر -: فهو ما رواه أيوب السختياني وابن جريج بن سلمة وورقاء بن عمرو وزكريا بن إسحاق كلهم عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» .
#