المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص154
دار الفكر - بيروت
ومن طريق حميد بن هلال أخبرني عبد الله بن الصامت قال: كنا مع الحكم بن عمرو الغفاري - هو صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جيش، وهو يصلي بنا صلاة الصبح، وبين يديه عنزة، فمر حمار بين يدي الصفوف فأعاد بهم الصلاة، وقال: قد كان بين يدي ما يسترني - يعني العنزة - ولكني أعدت لمن لم يكن بين يديه ما يستره - وذكر الحديث: فهذا صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى نافلة بمن يؤدي فريضة؟ وعن حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن عطاء الخراساني: أن أبا الدرداء أتى مسجد دمشق وهم يصلون العشاء وهو يريد المغرب، فصلى معهم فلما قضى الصلاة قام فصلى ركعة، فجعل ثلاثا للمغرب وركعتين تطوعا.
ومن طريق قتادة هذا الخبر، وزاد فيه: ثم صلى العشاء؟
وعن معمر عن قتادة عن أنس بن مالك: فيمن أتى التراويح في شهر رمضان ولم يكن صلى العشاء وقد بقي للناس ركعتان قال: اجعلهما من العشاء؟
وعن عطاء قال: من صلى مع قوم هو ينوي الظهر وهم يريدون العصر، قال: له ما نوى، ولهم ما نووا، وكان يفعل ذلك.
وعن إبراهيم النخعي مثل ذلك؟ وعن طاوس: من وجد الناس يصلون القيام وهو لم يصل العشاء فليصلها معهم، وليعتدها المكتوبة؟
وروى ذلك ابن جريج عن عطاء، وحماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، وعبد الله بن طاوس عن أبيه، ورواه عن هؤلاء الثقات؟
قال علي: ما نعلم لمن ذكرنا من الصحابة - رضي الله عنهم - مخالفا أصلا، وهم يعظمون هذا إذا وافق تقليدهم وقولنا هذا: هو قول الأوزاعي، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبي سليمان، وجمهور أصحاب الحديث - وبالله تعالى التوفيق
[مسألة أتى مسجدا قد صليت به صلاة فرض جماعة بإمام راتب وهو لم يكن صلاها]
495 -
مسألة:
ومن أتى مسجدا قد صليت به صلاة فرض جماعة بإمام راتب وهو لم يكن صلاها: فليصلها في جماعة، ويجزئه الأذان الذي أذن فيه قبل، وكذلك الإقامة، ولو أعادوا أذانا وإقامة: فحسن، لأنه مأمور بصلاة الجماعة، وأما الأذان
#