شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص156

دار الفكر - بيروت

وعن ابن جريج قلت لعطاء: نفر دخلوا مسجد مكة خلاف الصلاة ليلا أو نهارا، أيؤمهم أحدهم؟ قال: نعم، وما بأس ذلك؟

وعن سفيان الثوري عن عبد الله بن يزيد: أمني إبراهيم في مسجد قد صلي فيه، فأقامني عن يمينه بغير أذان ولا إقامة وعن معمر صحبت أيوب السختياني من مكة إلى البصرة، فأتينا مسجد أهل ماء قد صلي فيه، فأذن أيوب وأقام ثم تقدم فصلى بنا؟ وعن حماد بن سلمة عن عثمان البتي قال: دخلت مع الحسن البصري وثابت البناني مسجدا قد صلى فيه أهله، فأذن ثابت وأقام، وتقدم الحسن فصلى بنا، فقلت: يا أبا سعيد: أما يكره هذا؟ قال: وما بأسه

قال علي هذا مما لا يعرف فيه لأنس مخالف من الصحابة - رضي الله عنهم -

وروينا من طريق أبي بكر بن أبي شيبة: ثنا عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة عن سليمان هو ابن الأسود الناجي عن أبي المتوكل هو علي بن داود الناجي عن أبي سعيد الخدري قال «جاء رجل وقد صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أيكم يتجر على هذا، فقام رجل فصلى معه»

قال علي: لو ظفروا بمثل هذا لطاروا به كل مطار

[مسألة دخل اثنان فصاعدا فوجدوا الإمام في بعض صلاته]

496 -

مسألة:

وإن دخل اثنان فصاعدا فوجدوا الإمام في بعض صلاته فإنهم يصلون معه، فإذا سلم فالأفضل للذين يتمون ما فاتهم أن يقضوه بإمام يؤمهم منهم، لأنهم مأمورون بالصلاة جماعة، ولولا نص ورد بأن يقضوا فرادى لما أجزأ ذلك -: وروينا عن عبد الرزاق عن معتمر بن سليمان التيمي عن ليث قال: دخلت مع ابن سابط في أناس المسجد والإمام ساجد فسجد بعضنا وتهيأ بعضنا للسجود، فلما سلم الإمام قام ابن سابط بأصحابه، فذكرت ذلك لعطاء؟ فقال: كذلك ينبغي، فقلت: إن هذا لا يفعل عندنا. قال: يفرقون.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية