شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص159

دار الفكر - بيروت

وروينا عن علي بن أبي طالب: أنه كان يكره المحراب في المسجد؟ وعن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي أنه كان يكره أن يصلى في طاق الإمام، قال سفيان ونحن نكرهه؟ وعن المعتمر بن سليمان التيمي عن أبيه قال: رأيت الحسن جاء إلى ثابت البناني فحضرت الصلاة فقال ثابت: تقدم يا أبا سعيد، قال الحسن: بل أنت أحق، قال ثابت: والله لا أتقدمك أبدا فتقدم الحسن فاعتزل الطاق أن يصلي فيه قال معتمر: ورأيت أبي، وليث بن أبي سليم يعتزلانه؟ وعن وكيع يكون في آخر الزمان قوم تنقص أعمارهم، يزينون مساجدهم، ويتخذون لها مذابح كمذابح النصارى فإذا فعلوا ذلك صب عليهم البلاء؟ [وهو قول] محمد بن جرير الطبري وغيره. وأما كنس المساجد فإن الله تعالى يقول: {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال} [النور: 36] {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة} [النور: 37]

والعجب ممن يجيز المجيء إلى المسجد قبل غروب الشمس لصلاة المغرب وقبل الزوال لصلاة الجمعة - ثم يكره المجيء إلى سائر الصلوات قبل أوقاتها -: حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا محمد بن العلاء حدثنا حسين بن علي هو الجعفي عن زائدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين قالت: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببناء المساجد في الدور، وأن تطيب وتنظف» قال علي: الدور هي المحلات، والأرباض، تقول: دار بني عبد الأشهل، ودار بني النجار تريد: محلة كل طائفة منهم.

حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا إسحاق بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية