المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص171
دار الفكر - بيروت
وقالوا: قد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من صلى الصبح في جماعة فكأنما قام ليلة، ومن صلى العشاء الآخرة في جماعة فكأنما قام نصف ليلة»
قال علي: ليس في هذا تفضيل لها على الظهر، ولا على العصر، ولا على المغرب، وإنما فيه تفضيلها على العتمة فقط، وليس في هذا بيان: أنها الصلاة الوسطى.
وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «من فاته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله»
وذكروا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «تتعاقب فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، يجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر»
قال علي: قد شاركها في هذا صلاة العصر، وليس في هذا بيان بأن إحداهما هي الصلاة الوسطى.
وكذلك القول في قوله - عليه السلام -: «إن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا» .
«ومن صلى البردين دخل الجنة» ولا فرق.
#