شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص221

دار الفكر - بيروت

قال علي: محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ثقة، وباقي رواة الخبر أشهر من أن يسأل عنهم؟ وهذا أكثر ما روي عنه - عليه السلام - في إقامته بتبوك، فخرج هذا المقدار من الإقامة عن سائر الأوقات بهذا الخبر.

وقال أبو حنيفة، ومالك: يقصر ما دام مقيما في دار الحرب.

قال علي: وهذا خطأ، لما ذكرنا من أن الله تعالى لم يجعل ولا رسوله - عليه السلام - الصلاة ركعتين إلا في السفر، وأن الإقامة خلاف السفر لما ذكرنا.

وقال الشافعي، وأبو سليمان: كقولنا في الجهاد.

وروينا عن ابن عباس مثل قولنا نصا إلا أنه خالف في المدة.

وأما الحج، والعمرة: فلما حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا يحيى بن يحيى أنا هشيم عن يحيى بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك قال «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين حتى رجع، قال: كم أقام بمكة؟ قال: عشرا» .

حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا موسى بن إسماعيل قال: ثنا وهيب عن أيوب السختياني عن أبي العالية البراء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لصبح رابعة يلبون بالحج» وذكر الحديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية