المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص30
دار الفكر - بيروت
محمد بن عبد السلام الخشني ثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الرحمن بن مهدي أنا هشيم عن الحجاج بن أبي زينب قال: سمعت أبا عثمان النهدي يحدث عن ابن مسعود قال: «رآني النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد وضعت شمالي على يميني في الصلاة فأخذ بيميني فوضعها على شمالي» .
وروينا عن علي - رضي الله عنه - " أنه كان إذا طول قيامه في الصلاة يمسك بيده اليمنى ذراعه اليسرى في أصل الكف إلا أن يسوي ثوبا أو يحك جلدا؟ وعن أبي هريرة قال: وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة.
وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: ثلاث من النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليد اليمنى على اليد اليسرى في الصلاة وعن أنس مثل هذا أيضا، إلا أنه قال: من أخلاق النبوة، وزاد: تحت السرة.
ومن طريق مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: " كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة ".
قال علي: هذا راجع في أقل أحواله إلى فعل الصحابة - رضي الله عنهم -، إن لم يكن مسندا.
ومن طريق أبي حميد الساعدي أنه قال: «أنا أعلمكم بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " ثم وصف: أنه كبر فرفع يديه إلى وجهه ثم وضع يمينه على شماله» .
وروينا فعل ذلك عن أبي مجلز، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وعمرو بن ميمون، ومحمد بن سيرين، وأيوب السختياني، وحماد بن سلمة: أنهم كانوا يفعلون ذلك؟ وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وداود؟
[مسألة لا يكبر الإمام حتى يستوي من وراءه]
449 -
مسألة: ونستحب أن لا يكبر الإمام إلا حتى يستوي كل من وراءه في صف أو أكثر من صف، فإن كبر قبل ذلك أساء وأجزأه.
#