المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص331
دار الفكر - بيروت
أن سجدة التلاوة: صلاة؟ وقد روي عن عثمان - رضي الله تعالى عنه -، وسعيد بن المسيب: تومئ الحائض بالسجود؟ قال سعيد: وتقول: رب لك سجدت. وعن الشعبي: جوازها إلى غير القبلة
[سجود الشكر]
557 - مسألة: سجود الشكر حسن، إذا وردت لله تعالى على المرء نعمة فيستحب له السجود، لأن السجود فعل خير، وقد قال الله تعالى: {وافعلوا الخير} [الحج: 77] .
ولم يأت عنه نهي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
بل قد حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا زهير بن حرب ثنا الوليد بن مسلم سمعت الأوزاعي قال: ثنا الوليد بن هشام المعيطي ثنا «معدان بن أبي طلحة اليعمري قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت له: أخبرني بعمل يدخلني الله به الجنة، أو قلت: ما أحب الأعمال إلى الله تعالى؟ فقال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما سألتني فقال عليك بكثرة السجود لله تعالى، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله - عز وجل بها - درجة، وحط عنك بها خطيئة قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته؟ فقال مثل ما قال لي ثوبان» .
قال أبو محمد: الوليد بن هشام من كبار أصحاب عمر بن عبد العزيز لفضله
#