شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص343

دار الفكر - بيروت

فكل من وليه فهو مأمور بإحسان كفنه، ولا يحل أن يخص بذلك الغرماء دون غيرهم.

وهو قول أبي سليمان وأصحابه؟ فإن فضل عن الدين شيء فالكفن مقدم فيه قبل الوصية والميراث -: لما ذكرنا قبل من «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفن مصعب بن عمير - رضي الله عنه - في بردة له لم يترك شيئا غيرها، فلم يجعلها لوارثه»

** 567 -

مسألة: وكل ما ذكرنا أنه فرض على الكفاية فمن قام به سقط عن سائر الناس، كغسل الميت وتكفينه ودفنه والصلاة عليه.

وهذا لا خلاف فيه، ولأن تكليف ما عدا هذا داخل في الحرج والممتنع، قال تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78]

[مسألة صفة غسل الميت]

568 -

مسألة: وصفة الغسل أن يغسل جميع جسد الميت ورأسه بماء قد رمي فيه شيء من سدر ولا بد، إن وجد، فإن لم يوجد فبالماء وحده -: ثلاث مرات ولا بد، يبتدأ بالميامن، ويوضأ -: فإن أحبوا الزيادة فعلى الوتر أبدا: إما ثلاث مرات، وإما خمس مرات، وإما سبع مرات ويجعل في آخر غسلاته - إن غسل أكثر من مرة - شيئا من كافور ولا بد فرضا، فإن لم يوجد فلا حرج، لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك كله -: حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا يحيى بن يحيى أنا يزيد بن زريع عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أم عطية قالت «دخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نغسل ابنته فقال: اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو أكثر من ذلك، إن رأيتن ذلك بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية