شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص37

دار الفكر - بيروت

ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا أبو كامل فضيل بن الحسين الجحدري عن أبي عوانة عن هلال بن أبي حميد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال «رمقت الصلاة مع محمد - صلى الله عليه وسلم - فوجدت قيامه فركعته فاعتداله بعد ركوعه فسجدته فجلسته بين السجدتين فسجدته فجلسته وجلسته ما بين التسليم والانصراف قريبا من السواء» .

وبه إلى مسلم: ثنا أبو بكر بن نافع العبدي ثنا بهز بن أسد ثنا حماد أنا ثابت «عن أنس قال: ما صليت خلف أحد أوجز صلاة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تمام، كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متقاربة، وكانت صلاة أبي بكر متقاربة، فلما كان عمر بن الخطاب مد في صلاة الفجر، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال: سمع الله لمن حمده قام حتى نقول: قد أوهم، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول: قد أوهم» .

وفعله السلف الطيب -: كما حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن ثابت البناني «عن أنس أنه قال: إني لا آلو أن أصلي بكم كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا، قال ثابت: فكان أنس يصنع شيئا لم أركم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتى يقول القائل: قد نسي، وبين السجدتين حتى يقول القائل: قد نسي» .

قال علي: هذا يوضح أنه لا حجة في عمل أحد دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وعن وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كان أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود يطيل القيام بعد الركوع فكانوا يعيبون ذلك عليه؟ قال علي: المعيب هو من عاب عمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعول على ما لا حجة فيه - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة: تحسين الركوع]

453 -

مسألة:

وتحسين الركوع هو أن لا يرفع رأسه إذا ركع ولا يميله، لكن معتدلا مع ظهره، وأما في السجود فيقنطر ظهره جدا ما أمكنه، ويفرج ذراعيه ما أمكنه،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية