شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص366

دار الفكر - بيروت

واحتج بخبر الصلاة على القبر في إباحته الحرام من الصلوات في المقبرة، وإلى القبر، وعليه؟ وحسبنا الله ونعم الوكيل؟ وقال بعضهم: كان ابن عمر لا يصلي على القبر؟ قلنا: نعم، كان لا يصلي سائر الصلوات على القبر، ويصلي صلاة الجنازة على القبر أبدا؟ قال أبو محمد: وهذا لو صح لكان قد صح ما يعارضه، وهو أنه - رضي الله عنه - صلى صلاة الجنازة على القبر، ثم لو لم يأت هذا عنه لكان قد عارضه ما صح عن الصحابة في ذلك، فكيف ولا حجة في أحد دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ولا يصح عن ابن عمر إلا ما ذكرناه وروينا عن معمر عن أيوب السختياني عن ابن أبي مليكة: مات عبد الرحمن بن أبي بكر على ستة أميال من مكة، فحملناه فجئنا به مكة فدفناه، فقدمت علينا عائشة أم المؤمنين فقالت: أين قبر أخي؟ فدللناها عليه، فوضعت في هودجها عند قبره فصلت عليه وعن حماد بن سلمة عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر: أنه قدم وقد مات أخوه عاصم، فقال: أين قبر أخي؟ فدل عليه، فصلى عليه ودعا له. قال أبو محمد: هذا يبين أنها صلاة الجنازة، لا الدعاء فقط

وعن علي بن أبي طالب: أنه أمر قرظة بن كعب الأنصاري أن يصلي على قبر سهل بن حنيف بقوم جاءوا بعدما دفن وصلي عليه؟ وعن علي بن أبي طالب أيضا: أنه صلى على جنازة بعدما صلي عليها؟ وعن يحيى بن سعيد القطان ثنا أبان بن يزيد العطار عن يحيى بن أبي كثير: أن أنس بن مالك صلى على جنازة بعدما صلي عليها وعن ابن مسعود نحو ذلك.

وعن سعيد بن المسيب إباحة ذلك.

وعن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد: أنه صلى على جنازة بعدما صلي عليها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية