شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص45

دار الفكر - بيروت

قلنا: هذا لا حجة فيه لوجهين -: أحدهما: أنه ليس في حديث أنس: أنه - عليه السلام - كان يضع ركبتيه قبل يديه، وإنما فيه: سبق الركبتين اليدين فقط، وقد يمكن أن يكون هذا السبق في حركتهما لا في وضعهما، فيتفق الخبران والثاني: أنه لو كان فيه بيان وضع الركبتين قبل اليدين، لكان ذلك موافقا لمعهود الأصل في إباحة كل ذلك، ولكان خبر أبي هريرة واردا بشرع زائد رافع للإباحة السالفة بلا شك، ناهية عنها بيقين، ولا يحل ترك اليقين لظن كاذب - وبالله تعالى التوفيق؟ وركبتا البعير: هي في ذراعيه

[مسألة لكل مصل إماما كان أو مأموما رجلا كان أو امرأة أن يسلم تسليمتين]

457 -

مسألة:

ونستحب لكل مصل إماما كان أو مأموما أو منفردا في فرض كان أو نافلة، رجلا كان أو امرأة -: أن يسلم تسليمتين فقط: إحداهما عن يمينه، والأخرى عن يساره، يقول في كلتيهما " السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله " لا ينوي بشيء منهما سلاما على إنسان لا على المأمومين ولا على من على يمينه، ولا ردا على الإمام، ولا على من على يساره لكن ينوي بالأولى - وهي الفرض - الخروج من الصلاة فقط، والثانية: سنة حسنة، لا يأثم تاركها؟ أما وجوب فرض التسليمة الأولى فقد ذكرناه قبل، فأغنى عن إعادته؟ وأما التسليمة الثانية: فإن عبد الله بن ربيع التميمي حدثنا قال: ثنا محمد بن معاوية المرواني ثنا أحمد بن شعيب أنا محمد بن المثنى، وإسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية