المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص61
دار الفكر - بيروت
قال علي: وعزرة ليس بالقوي
وبأثر آخر في الوتر من حديث حفص بن غياث، قيل: إنه أخطأ فيه، وإنما الثابت بعد الركوع كما ذكرنا؟ ومن قنت قبل الركوع فلم يأت بالمختار، ولم تبطل صلاته؛ لأنه ذكر لله تعالى؟ وأما القنوت في الوتر: فإن عبد الله بن ربيع حدثنا قال: ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا قتيبة بن سعيد، وأحمد بن جواس الحنفي قالا: ثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق السبيعي عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء هو ربيعة بن شيبان السعدي - قال: «قال الحسن بن علي علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلمات أقولهن في الوتر - قال ابن جواس في روايته: في قنوت الوتر، ثم اتفقا: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت»
قال علي: القنوت ذكر الله تعالى ودعاء، فنحن نحبه.
وهذا الأثر وإن لم يكن مما يحتج بمثله فلم نجد فيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيره، وقد قال أحمد بن حنبل - رحمه الله -: ضعيف الحديث أحب إلينا من الرأي، قال علي: وبهذا نقول؟ وقد جاء عن عمر - رضي الله عنه - القنوت بغير هذا والمسند أحب إلينا؟ فإن قيل: لا يقوله عمر إلا وهو عنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
#