شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 3

الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص66

دار الفكر - بيروت

مأموما أو منفردا، في فرض كان أو في تطوع، إلا أنه لا تلزمه الإعادة في التطوع خاصة

وهو أحد قولي الشافعي؟ وقال أبو سليمان، وأبو حنيفة وأصحابهما: يبني بعد أن يتوضأ، إلا أن أبا حنيفة قال: لو نام في صلاته فاحتلم فإنه يغتسل ويبتدئ ولا يبني، ولا ندري قولهم فيه إن كان حكمه التيمم، فإنهم إن كانوا راعوا طول العمل في الغسل، فليس التيمم كذلك، لأن حكم المحدث، والجنب فيه سواء وقالوا: إن أحدث الإمام بغلبة وهو ساجد -: فإن كبر ورفع رأسه: بطلت صلاته وصلاة من وراءه وإن رفع رأسه ولم يكبر لم تبطل صلاته ولا صلاة من وراءه فإن استخلف عليهم أو استخلفوا قبل خروج الإمام من المسجد: لم تبطل صلاة الإمام ولا صلاة المأمومين؟ فإن لم يستخلف عليهم ولا استخلفوا حتى خرج من المسجد: بطلت صلاته وصلاتهم والأشهر عن أبي حنيفة: تبطل صلاة المأمومين وتتم صلاة الإمام؟ فإن خرج فأخذ الماء من خابية بإناء فتوضأ: رجع وبنى -: فإن استقى الماء من بئر: بطلت صلاته فإن تكلم سهوا أو عمدا: بطلت صلاته؟ قال علي: هذه أقوال في غاية الفساد والتناقض والتحكم في دين الله تعالى بلا دليل ومع ذلك فأكثرها لم يقله أحد قبلهم، وإنما كلامنا في إبطال البناء وإثباته قال علي: احتج من قال بالبناء بأثرين ضعيفين -: أحدهما - من طريق أبي الجهم عن أبي بكر المطوعي عن داود بن رشيد عن إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن أبيه، وابن أبي مليكة عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا قاء أحدكم أو قلس فليتوضأ وليبن على ما صلى ما لم يتكلم»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية