المحلى بالآثار — ج 3
الإمام ابن حزم • الفقه • ج3 ص9
دار الفكر - بيروت
فعل مثل ذلك، وإذا رفع رأسه فعل مثل ذلك» .
حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور ثنا وهب بن ميسرة ثنا محمد بن وضاح ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن حميد عن أنس: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه في الركوع والسجود» .
قال علي: فهذه آثار متظاهرة متواترة عن ابن عمر، وأبي حميد، وأبي قتادة، ووائل بن حجر ومالك بن الحويرث، وأنس، وسواهم من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا يوجب يقين العلم.
قال علي: فكان ما رواه الزهري عن سالم عن ابن عمر زائدا على ما رواه علقمة عن ابن مسعود، ووجب أخذ الزيادة؛ لأن ابن عمر حكى: أنه رأى ما لم يره ابن مسعود من رفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه عند الركوع وعند الرفع من الركوع، وكلاهما ثقة، وكلاهما حكى ما شاهد، وقد خفي على ابن مسعود - رضي الله عنه - أمر وضع اليدين على الركبتين، فكيف وما تحمل كلا روايتيهما إلا على المشاهدة الصحيحة؟
وكان ما رواه نافع ومحارب بن دثار، كلاهما عن ابن عمر، وما رواه أبو حميد وأبو قتادة وثمانية من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من رفع اليدين عند القيام إلى الركعتين -: زيادة على ما رواه الزهري عن سالم عن ابن عمر، وكل ثقة، وكل مصدق فيما ذكر أنه سمعه ورآه - وأخذ الزيادة واجب؟ .
وكان ما رواه أنس من رفع اليدين عند السجود -: زيادة على ما رواه ابن عمر، والكل ثقة فيما روى وما شاهد وما رواه مالك بن الحويرث من رفع اليدين في كل ركوع ورفع من ركوع، وكل
#