شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص141

دار الفكر - بيروت

فظهر أنهم لم يتعلقوا بشيء، ونعوذ بالله من الضلال وقالوا في الخبر الذي ذكرنا من طريق محمد بن عبد الرحمن «ليس فيما بعد العشرين والمائة شيء إلى ثلاثين ومائة» إنه يعارض سائر الأخبار.

قال أبو محمد: إن كان هذا فأول ما يعارض فصحيفة عمرو بن حزم، وحديث علي فيما يظنه فيهما؛ فسقط تمويههم كله - وبالله تعالى التوفيق؟ وأما دعواهم أن قولهم روي عن عمر بن الخطاب، وعلي؛ وابن مسعود؛ فقد كذبوا جهارا؟ فأما علي فقد ذكرنا الرواية الثابتة عنه، وأنه ليس فيما تعلقوا به من قوله دليل ولا نص بما ادعوه عليه بالتمويه الكاذب وأما ابن مسعود فلا يجدونه عنه أصلا، إما ثابت فنقطع بذلك قطعا؛ وإما رواية ساقطة فبعيد عليهم وجودها أيضا، وإما موضوعة من عمل الوقت فيسهل عليهم إلا أنها لا تنفق في سوق العلم؟ وأما عمر - رضي الله عنه - فالثابت عنه كالشمس خلاف قولهم، وموافق لقولنا، ولا سبيل إلى وجود خلاف ذلك عنه، إلا إن صاغوه للوقت.

حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الأعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن موسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمر كلاهما عن نافع عن ابن عمر عن أبيه أنه قال: في الإبل في خمس شاة، وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض؛ فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر، إلى خمس وثلاثين فإن زادت واحدة ففيها بنت لبون، إلى خمس وأربعين فإن زادت واحدة ففيها حقة طروقة الفحل، إلى ستين، فإن زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإن زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإن زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا الفحل، إلى عشرين ومائة؛ فإن زادت ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية