شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص16

دار الفكر - بيروت

والخروب، والحرف والحلبة، والشونيز والكراث. وقال أبو سليمان داود بن علي، وجمهور أصحابنا: الزكاة في كل ما أنبتت الأرض، وفي كل ثمرة، وفي الحشيش وغير ذلك، لا تحاش شيئا.

قالوا: فما كان من ذلك يحتمل الكيل لم تجب فيه زكاة حتى يبلغ الصنف الواحد منه خمسة أوسق فصاعدا، وما كان لا يحتمل ففي قليله وكثيره الزكاة.

وروينا أيضا عن السلف الأول أقوالا؟ -: فروي عن ابن عباس: أنه كان يأخذ الزكاة من الكراث.

وعن ابن عمر: أنه رأى الزكاة في السلت؟ وعن مجاهد، وحماد بن أبي سليمان، وعمر بن عبد العزيز، وإبراهيم النخعي إيجاب الزكاة في كل ما أخرجت الأرض، قل أو كثر، وهو عن عمر بن عبد العزيز عن معمر عن سماك بن الفضل عنه. ورواه عن إبراهيم وكيع عن سفيان الثوري عن منصور عنه، وأنه قال: في عشر دستجات بقل دستجة.

ورواه عن حماد بن أبي سليمان شعبة وروينا عن الزهري وعمر بن عبد العزيز إيجاب الزكاة في الثمار عموما، دون تخصيص بعضها من بعض. وعن الزهري إيجاب الزكاة في التوابل والزعفران: عشر ما يصاب منها. وعن أبي بردة بن أبي موسى إيجاب الزكاة في البقول. قال أبو محمد: أما ما روي عن ابن عمر - رضي الله عنه - من إيجاب الزكاة في السلت فإنه قدر أنه نوع من القمح، وليس كذلك، وإن كان القمح يستحيل في بعض الأرضين سلتا؛ فإن اسمهما عند العرب مختلف، وحدهما في المشاهدة مختلف، فهما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية