شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص190

دار الفكر - بيروت

وعتاب مجهول، إلا أن المالكيين يحتجون بمثل حرام بن عثمان، وسوار بن مصعب، وهذا خير منه؟ -: ومن طريق يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر: أن محمد بن عمرو هو ابن عطاء - أخبره [عن] عبد الله بن شداد بن الهاد قال: «دخلنا على عائشة أم المؤمنين فقالت دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى في يدي سخابا من ورق فقال: أتؤدين زكاته؟ قلت: لا، أو ما شاء الله تعالى، فقال: هو حسبك من النار» . قال أبو محمد: يحيى بن أيوب ضعيف، والمالكيون يحتجون بروايته، إذا وافق أهواءهم.

ونقول للحنفيين: أنتم قد تركتم رواية أبي هريرة في غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا من أجل أنكم رويتم من طريق لا خير فيها أنه خالف ما روي من ذلك لا حجة لكم في ترك ذلك الخبر الثابت إلا بهذا، ثم أخذتم براوية عائشة هذه التي لا تصح؛ وهي قد خالفته من أصح طريق، فما هذا التلاعب بالدين؟ فإن قالوا: قد روي عنها الأخذ بما روت من هذا؟ قلنا لهم: وقد صح عن أبي هريرة الأخذ بما روى في غسل الإناء من ولوغ الكلب؟ فإن قالوا: قد روى زكاة الحلي كما أوردتم غير عائشة، وهو عبد الله بن عمرو. قلنا لهم: وقد روى غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا غير أبي هريرة، وهو عبد الله بن مغفل؛ وهذا ما لا انفكاك لهم منه؟ قال أبو محمد: لو لم يكن إلا هذه الآثار لما قلنا بوجوب الزكاة في الحلي؛

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية