شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص232

دار الفكر - بيروت

عن بني تغلب - بعد أن قطعوا الفرات وأرادوا اللحوق بالروم - على أن لا يصبغوا صبيا ولا يكرهوا على غير دينهم على أن عليهم العشر مضاعفا في كل عشرين درهما درهم قال داود بن كردوس: ليس لبني تغلب ذمة، قد صبغوا في دينهم؟ ومن طريق هشيم عن المغيرة بن مقسم عن السفاح بن المثنى عن زرعة بن النعمان أو النعمان بن زرعة: أنه كلم عمر في بني تغلب وقال له: إنهم عرب يأنفون من الجزية، فلا تعن عدوك بهم؛ فصالحهم عمر على أن أضعف عليهم الصدقة، فاشترط عليهم: أن لا ينصروا أولادهم.

قال مغيرة فحدثت أن علي بن أبي طالب قال: لئن تفرغت لبني تغلب لأقتلن مقاتلتهم ولأسبين ذراريهم؛ فقد نقضوا، وبرئت منهم الذمة حين نصروا أولادهم.

وروي أيضا من طريق عبد السلام بن حرب فقال: فيه عن داود بن كردوس عن عمارة بن النعمان، وذكر مثله سواء سواء، وذكر أنهم لا ذمة لهم اليوم.

وروينا أيضا من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث عن الليث عن يونس بن يزيد عن الزهري: لا نعلم في مواشي أهل الكتاب صدقة إلا الجزية غير أن نصارى بني تغلب - الذين جل أموالهم المواشي - تضعف عليهم حتى تكون مثلي الصدقة. هذا كل ما موهوا به، ولو كان هذا الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما حل الأخذ به لانقطاعه وضعف رواته، فكيف وليس هو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فكيف وقد خالفوا هذا الخبر نفسه وهدموا به أكثر أصولهم لأنهم يقولون: لا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية