شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص259

دار الفكر - بيروت

ثنا يزيد هو ابن هارون - أنا حماد بن سلمة عن أيوب السختياني، وقتادة، قال قتادة: عن خلاس عن علي بن أبي طالب، وقال أيوب: عن عكرمة عن ابن عباس، ثم اتفق علي، وابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «المكاتب يعتق منه بمقدار ما أدى ويقام عليه الحد بمقدار ما عتق منه» وهذا إسناد في غاية الصحة؟ وهو قول علي بن أبي طالب وغيره.

وروينا عن الحسن: أن على المكاتب صدقة الفطر. وعن ميمون بن مهران، وعطاء: يؤديها عنه سيده.

[مسألة إخراج بعض الصاع شعيرا وبعضه تمرا في زكاة الفطر]

708 -

مسألة: ولا يجزئ إخراج بعض الصاع شعيرا وبعضه تمرا، ولا تجزئ قيمة أصلا؛ لأن كل ذلك غير ما فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقيمة في حقوق الناس لا تجوز إلا بتراض منهما، وليس للزكاة مالك بعينه فيجوز رضاه، أو إبراؤه.

[مسألة ليس عليه أن يخرج زكاة الفطر إلا عن نفسه ورقيقه]

709 -

مسألة: وليس على الإنسان أن يخرجها عن أبيه، ولا عن أمه، ولا عن زوجته، ولا عن ولده، ولا أحد ممن تلزمه نفقته، ولا تلزمه إلا عن نفسه، ورقيقه فقط.

ويدخل في: الرقيق أمهات الأولاد، والمدبرون، غائبهم وحاضرهم. وهو قول أبي حنيفة، وأبي سليمان، وسفيان الثوري، وغيرهم.

وقال مالك، والشافعي: يخرجها عن زوجته، وعن خادمها التي لا بد لها منها ولا يخرجها عن أجيره.

وقال الليث: يخرجها عن زوجته، وعن أجيره الذي ليست أجرته معلومة، فإن كانت أجرته معلومة فلا يلزمه إخراجها عنه، ولا عن رقيق امرأته.

قال أبو محمد: ما نعلم لمن أوجبها على الزوج عن زوجته وخادمها إلا خبرا رواه إبراهيم بن أبي يحيى عن جعفر بن محمد عن أبيه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض صدقة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية