شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص261

دار الفكر - بيروت

إن الزوجة لا تخرجها عن نفسها، وعليها أن تخرجها عن رقيقها حاشا من لا بد لها منه لخدمتها؟

ولوددنا أن نعرف ما يقول الحنفيون في نصراني أسلمت أم ولده أو عبده فحبس ليباع فجاء الفطر، على من صدقة الفطر عنهما؟ وهاتان المسألتان لا تقعان في قولنا أبدا؛ لأنه ساعة تسلم أم ولده أو عبده: عتقا في الوقت.

[مسألة له عبدان فأكثر فهل يخرج صدقة الفطر عنهما]

711 -

مسألة: ومن له عبدان فأكثر فله أن يخرج عن أحدهما تمرا وعن الآخر شعيرا، صاعا صاعا. وإن شاء التمر عن الجميع، وإن شاء الشعير عن الجميع؛ لأنه نص الخبر المذكور؟

[مسألة الصغار من يدفع زكاة الفطر عنهم]

712 -

مسألة: وأما الصغار فعليهم أن يخرجها الأب، والولي عنهم من مال إن كان لهم، وإن لم يكن لهم مال فلا زكاة فطر عليهم حينئذ، ولا بعد ذلك؟ وقال أبو حنيفة: يؤديها الأب عن ولده الصغار الذين لا مال لهم؛ فإن كان لهم مال، فإن أداها من مالهم كرهت له ذلك وأجزأه؟ قال: ويؤديها عن اليتيم وصيه من مال اليتيم، وعن رقيق اليتيم أيضا؟ وقال زفر، ومحمد بن الحسن: ليس على اليتيم زكاة الفطر، كان له مال، أو لم يكن؛ فإن أداها وصيه ضمنها؟ وقال مالك: على الأب أن يؤدي زكاة الفطر عن ولده الصغار إن لم يكن لهم مال، فإن كان لهم مال فهي في أموالهم؛ وهي على اليتيم في ماله. وهو قول الشافعي. ولم يختلفوا في أن الأب لا يؤديها عن ولده الكبار، كان لهم مال، أو لم يكن.

قال أبو محمد: ما نعلم لهم حجة أصلا، إلا الدعوى: في أن القصد بذكر الصغار إنما هو إلى آبائهم لا إليهم؟ قال أبو محمد: وهذه دعوى في غاية الفساد، لأنه إذا لم يقصد بالخطاب إليهم في إيجاب زكاة الفطر، وإنما قصد إلى غيرهم -: فمن جعل الآباء مخصوصين بذلك دون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية