شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص267

دار الفكر - بيروت

شك أن أهلها لم يوجدوا، فتربص - عليه الصلاة والسلام - وجودهم. فبطل تعلقهم بهذا الخبر؟

[قسم الصدقة]

[مسألة من تولى تفريق زكاة ماله أو زكاة فطره أو تولاها الإمام أو أميره]

قسم الصدقة - مسألة: ومن تولى تفريق زكاة ماله أو زكاة فطره أو تولاها الإمام أو أميره -: فإن الإمام، أو أميره: يفرقانها ثمانية أجزاء مستوية: للمساكين سهم، وللفقراء سهم، وفي المكاتبين وفي عتق الرقاب سهم، وفي سبيل الله تعالى سهم، ولأبناء السبيل سهم، وللعمال الذين يقبضونها سهم، وللمؤلفة قلوبهم سهم.

وأما من فرق زكاة ماله ففي ستة أسهم كما ذكرنا، ويسقط: سهم العمال، وسهم المؤلفة قلوبهم. ولا يجوز أن يعطي من أهل سهم أقل من ثلاثة أنفس، إلا أن لا يجد، فيعطي من وجد؟ ولا يجوز أن يعطي بعض أهل السهام دون بعض، إلا أن يجد، فيعطي من وجد؟ ولا يجوز أن يعطي منها كافرا، ولا أحدا من بني هاشم، والمطلب ابني عبد مناف، ولا أحدا من مواليهم؟ فإن أعطى من ليس من أهلها - عامدا أو جاهلا - لم يجزه، ولا جاز للآخذ، وعلى الآخذ أن يرد ما أخذ، وعلى المعطي أن يوفي ذلك الذي أعطى في أهله؟ برهان ذلك -: قول الله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم} [التوبة: 60] .

وقال بعضهم: يجزئ أن يعطي المرء صدقته في صنف واحد منها؟ واحتجوا بأنه لا يقدر على عموم جميع الفقراء وجميع المساكين. فصح أنها في البعض.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية