شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص280

دار الفكر - بيروت

وتؤخذ الصدقة من المساكين الذين ليس لهم إلا خمس من الإبل، وله عشرة من العيال، وليس له إلا مائتا درهم، وله عشرة من العيال، وممن لم يصب إلا خمسة أوسق - لعلها لا تساوي خمسين درهما - وله عشرة من العيال في عام سنة.

فبطل تعلقهم بالخبر المذكور، وظهر فساد هذا القول الذي لا يعلم أن أحدا من الصحابة - رضي الله عنهم - قاله.

وقد روينا من طريق ابن أبي شيبة عن حفص هو ابن غياث عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قال: قال عمر بن الخطاب: إذا أعطيتم فأغنوا - يعني من الصدقة، ولا نعلم لهذا القول خلافا من أحد من الصحابة. وروينا عن الحسن: أنه يعطى من الصدقة الواجبة من له الدار، والخادم، إذا كان محتاجا؟ وعن إبراهيم نحو ذلك؟ وعن سعيد بن جبير: يعطى منها من له الفرس، والدار؛ والخادم؟ وعن مقاتل بن حبان: يعطى من له العطاء من الديوان وله فرس؟ قال أبو محمد: ويعطى من الزكاة الكثير جدا والقليل، لا حد في ذلك، إذ لم يوجب الحد في ذلك قرآن ولا سنة؟

[مسألة إظهار الصدقة]

724 -

مسألة: قال أبو محمد: إظهار الصدقة - الفرض والتطوع - من غير أن ينوي بذلك رياء: حسن، وإخفاء كل ذلك أفضل، وهو قول أصحابنا.

وقال مالك: إعلان الفرض أفضل.

قال أبو محمد: وهذا فرق لا برهان على صحته. قال الله عز وجل: {إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم} [البقرة: 271] .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية