المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص34
دار الفكر - بيروت
وذهب جمهور الناس إلى أن لا زكاة في الخيل أصلا. حدثنا حمام ثنا ابن مفرج عن ابن الأعرابي عن الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق.
وقد صح أن عمر إنما أخذها على أنها صدقة تطوع منهم لا واجبة. حدثنا حمام ثنا عبد الله بن محمد بن علي الباجي ثنا عبد الله بن يونس ثنا بقي بن مخلد ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن ابن أبي خالد عن شبيل بن عوف وكان قد أدرك الجاهلية قال: أمر عمر بن الخطاب الناس بالصدقة؛ فقال الناس: يا أمير المؤمنين، خيل لنا ورقيق افرض علينا عشرة عشرة. فقال عمر: أما أنا فلا أفرض ذلك عليكم. حدثنا حمام ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قرأت على أبي عن يحيى بن سعيد القطان عن زهير هو ابن معاوية - ثنا أبو إسحاق هو السبيعي - عن حارثة هو ابن مضرب - قال: «حججت مع عمر بن الخطاب فأتاه أشراف أهل الشام فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنا أصبنا رقيقا ودوابا فخذ من أموالنا صدقة تطهرنا وتكون لنا زكاة. فقال: هذا شيء لم يفعله اللذان كانا قبلي» . قال أبو محمد: هذه أسانيد في غاية الصحة، والإسناد فيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يأخذ من الخيل صدقة؛ ولا أبو بكر بعده؛ وأن عمر لم يفرض ذلك. وأن عليا بعده لم يأخذها.
حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا محمود بن غيلان ثنا أبو أسامة هو حماد بن أسامة - ثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «قد عفوت عن الخيل، فأدوا صدقة أموالكم من كل مائتين خمسة» .
#