شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 4

الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص360

دار الفكر - بيروت

ومن طريق سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد قال: من أكل بعد طلوع الفجر وهو يظن أنه لم يطلع فليس عليه القضاء؛ لأن الله تعالى يقول: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} [البقرة: 187] .

ومن طريق ابن أبي شيبة: ثنا سهل بن يوسف عن عمرو عن الحسن البصري فيمن تسحر وهو يرى أنه ليل، قال: يتم صومه.

ومن طريق ابن أبي شيبة: ثنا أبو داود - هو الطيالسي - عن حبيب عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد فيمن أكل يرى أنه ليل فإذا به نهار، قال: يتم صومه.

ومن طريق عبد الرزاق عن ابن جريج، ومعمر، قال ابن جريج: عن عطاء، وقال معمر: عن هشام بن عروة عن أبيه، ثم اتفق عروة وعطاء فيمن أكل في الصبح وهو يرى أنه ليل: لم يقضه؛ فهؤلاء: عمر بن الخطاب، والحكم بن عتيبة، ومجاهد؛ والحسن، وجابر بن زيد أبو الشعثاء، وعطاء بن أبي رباح، وعروة بن الزبير - وهو قول أبي سليمان.

وروينا عن معاوية، وسعيد بن جبير، وابن سيرين، وهشام بن عروة، وعطاء، وزياد بن النضر، وإنما قال هؤلاء: بالقضاء في الذي يفطر وهو يرى أنه ليل ثم تطلع الشمس وأما في الفجر فلا، مثل قول أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وما نعلم لهم حجة أصلا.

فإن ذكروا ما رويناه من طريق ابن أبي شيبة عن أبي أسامة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت: «أفطر الناس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم طلعت الشمس» .

قال أبو أسامة: قلت لهشام: فأمروا بالقضاء؟ فقال: ومن ذلك بد؟

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية