المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص381
دار الفكر - بيروت
ومن طريق البخاري عن مسدد عن عبد الواحد عن أبي إسحاق الشيباني عن عبد الله بن أبي أوفى «سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو صائم فلما غربت الشمس قال: انزل فاجدح لنا فقال: يا رسول الله لو أمسيت؟ قال: انزل فاجدح لنا؟ قال: يا رسول الله إن عليك نهارا؟ قال: انزل فاجدح لنا؟ فنزل فجدح، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا فقد أفطر الصائم، وأشار بأصبعه قبل المشرق» . وروينا عن أبي موسى: تأخير الفطر حتى تبدو الكواكب ولا نقول بهذا - لما ذكرنا - وتعجيل الفطر قبل الصلاة والأذان أفضل، كذلك روينا عن عمر بن الخطاب، وأبي هريرة، وجماعة من الصحابة - رضي الله عنهم -.
[مسألة أسلم أو بلغ بعدما تبين الفجر له في رمضان]
760 -
مسألة: ومن أسلم بعدما تبين الفجر له، أو بلغ كذلك، أو رأت الطهر [من الحيض] كذلك، أو من النفاس كذلك، أو أفاق من مرضه كذلك، أو قدم من سفره كذلك - فإنهم يأكلون باقي نهارهم ويطئون من نسائهم من لم تبلغ، أو من طهرت في يومها ذلك، ويستأنفون الصوم من غد - ولا قضاء على من أسلم، أو بلغ؛ وتقضي الحائض، والمفيق، والقادم، والنفساء. وقد اختلف الناس في بعض هذا -:
#