المحلى بالآثار — ج 4
الإمام ابن حزم • الفقه • ج4 ص82
دار الفكر - بيروت
حدثه (أن سفيان أباه حدثه) أن عمر بن الخطاب قال له: قل لهم: إني لا آخذ الشاة الأكولة ولا فحل الغنم، ولا الربى ولا الماخض، ولكني آخذ العناق والجذعة، والثنية وذلك عدل بين غذاء المال وخياره؟ ومن طريق الأوزاعي عن سالم بن عبد الله المحاربي أن عمر بعثه مصدقا وأمره أن يأخذ الجذعة، والثنية.
[مسألة الزكاة في الغنم مما أتم سنة]
672 -
مسألة:
وما صغر عن أن يسمى: شاة، لكن يسمى خروفا، أو جديا، أو سخلة: لم يجز أن يؤخذ في الصدقة الواجبة، ولا أن يعد فيما تؤخذ منه الصدقة، إلا أن يتم سنة؛ فإذا أتمها عد، وأخذت الزكاة منه؟ قال أبو محمد: هذا مكان اختلف الناس فيه.
فقال أبو حنيفة: تضم الفوائد كلها من الذهب، والفضة، والمواشي، إلى ما عند صاحب المال فتزكى مع ما كان عنده، ولو لم يفدها إلا قبل تمام الحول بساعة.
هذا إذا كان الذي عنده تجب في مقدار ما معه الزكاة، وإلا فلا، وإنما يراعى في ذلك أن يكون عنده نصاب في أول الحول وآخره، ولا يبالي أنقص في داخل الحول عن النصاب أم لا؟ قال: فإن ماتت التي كانت عنده كلها وبقي من عدد الخرفان أكثر من أربعين: فلا زكاة فيها؟ وكذلك لو ملك ثلاثين عجلا فصاعدا، أو خمسا من الفصلان فصاعدا، عاما كاملا دون أن يكون فيها مسنة واحدة فما فوقها -: فلا زكاة عليه فيها؟
#