شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص117

دار الفكر - بيروت

وذكروا خبرا فاسدا رويناه من طريق إبراهيم بن حماد عن أبي عون محمد بن عمرو بن عون عن داود بن جبير عن أبي هاشم رحمة بن مصعب الفراء الواسطي عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «من وقف بعرفات بليل فقد أدرك الحج ومن فاته عرفات بليل فقد فاته الحج» .

قال أبو محمد: هذا عورة لأن أبا عون بن عمرو، ورحمة بن مصعب، وداود بن جبير مجهولون لا يدرى من هم وابن أبي ليلى سيئ الحفظ؛ وعلى هذا الخبر يبطل حج النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه لم يقف بعرفة بليل إنما دفع منها في أول أوقات الليل.

ومن طريق سعيد بن منصور نا هشيم أنا ابن أبي ليلى نا عطاء يرفع الحديث قال «من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج ومن فاته عرفات بليل فقد فاته الحج» وهذا مرسل، ومع ذلك فليس فيه بيان جلي بأنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن أبي ليلى سيئ الحفظ، وهذا مما ترك فيه الحنفيون المرسل.

وخبر من طريق عبد الملك بن حبيب الأندلسي، نا ابن أبي نافع عن المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تدفعوا من عرفة ومزدلفة حتى يدفع الإمام» .

وهذا لا شيء؛ لوجوه -: أحدها: أنه مرسل؛ والثاني: أن فيه ثلاثة ضعفاء في نسق وثالثها: أنه ليس فيه إيجاب الوقوف بعرفة ليلا أصلا؛ والرابع: أنه مخالف لقولهم؛ لأنهم لا يبطلون حج من دفع قبل الإمام من عرفة، ولا من مزدلفة.

ومنها: خبر من طريق عبد الملك بن حبيب عن أبي معاوية المدني عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية