المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص134
دار الفكر - بيروت
ومن طريق يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن عقبة عن كريب مولى ابن عباس أن ميمونة أم المؤمنين لبت حين رمت الجمرة.
وبه إلى سفيان عن عامر بن شقيق سمعت أبا وائل يقول: قال ابن مسعود: لا يمسك الحاج عن التلبية حتى يرمي جمرة العقبة.
ومن طريق حماد بن زيد نا أيوب السختياني أنه سمع عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد يقول: حدثني أبي أنه سمع عمر بن الخطاب يلبي بعرفة.
ومن طريق حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال: سمعت عمر يلبي غداة المزدلفة.
وعن ابن أبي شيبة نا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق سمعت عكرمة يقول: «أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى رمى الجمرة، وأبو بكر، وعمر» .
وعن علي بن أبي طالب أنه لبى حتى رمى جمرة العقبة.
وعن القاسم بن محمد عن أم المؤمنين عائشة كانت تلبي بعد عرفة - وعن سفيان بن عيينة سمع سعد بن إبراهيم يحدث الزهري عن عبد الرحمن بن الأسود أن أباه صعد إلى ابن الزبير المنبر يوم عرفة فقال له: ما يمنعك أن تهل؟ فقد رأيت عمر في مكانك هذا يهل؟ فأهل ابن الزبير.
وعن ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد يقول: تلبي حتى ينقضي حرمك إذا رميت الجمرة - وعن سفيان الثوري عن عبد الله بن الحسن عن عكرمة قال: كنت مع الحسين بن علي فلبى حتى رمى جمرة العقبة.
قال أبو محمد: وكان معاوية ينهى عن ذلك.
ومن طريق مالك عن يحيى بن سعيد قال: غدا عمر بن عبد العزيز من منى إلى عرفة فسمع التكبير عاما فبعث الحرس يصيحون: أيها الناس إنها التلبية.
ومن طريق سعيد بن منصور نا جرير عن المغيرة قال: ذكر عند إبراهيم النخعي إذا قدم الحاج أمسك عن التلبية ما دام يطوف بالبيت فقال إبراهيم: لا، بل يلبي قبل الطواف، وفي الطواف، وبعد الطواف، ولا يقطعها حتى يرمي الجمرة - وهو قول أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي سليمان.
#