شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص190

دار الفكر - بيروت

يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن» .

ورويناه أيضا من طريق عائشة، وجابر بن عبد الله.

ومن طريق مسلم نا عبد بن حميد أنا محمد بن بكر أنا ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: «طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسألوه» .

ومن طريق مسلم حدثني أحمد بن حنبل نا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم هو خال محمد بن سلمة واسمه خالد بن أبي يزيد عن زيد بن أبي أنيسة عن يحيى بن الحصين عن جدته «أم الحصين قالت: حججت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع فرأيت أسامة بن زيد وبلالا أحدهما آخذ بخطام ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة» .

وقد روينا عن عمر، وعروة: المنع من ذلك، ولا حجة في أحد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

[مسألة التباعد عن البيت عند الطواف]

843 -

مسألة: ولا يجوز التباعد عن البيت عند الطواف إلا في الزحام؛ لأن التباعد عنه عمل بخلاف فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبث لا معنى له فلا يجوز.

[مسألة الطواف بالبيت جائز في كل ساعة]

844 -

مسألة: والطواف بالبيت في كل ساعة جائز، وعند طلوع الشمس، وعند غروبها، ويركع عند ذلك -: روينا من طريق أحمد بن شعيب أنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الزهري نا سفيان هو ابن عيينة - نا أبو الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم: " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا بني عبد مناف لا تمنعن أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار» .

ورويناه أيضا من طريق ابن أبي نجيح عن عبد الله بن باباه بإسناده -: وروينا عن الحسن، والحسين ابني علي، وعبد الله بن عمر: الطواف بعد العصر والصلاة حينئذ إثر الطواف.

وعن ابن عباس أنه طاف بعد العصر -: وعن ابن الزبير أنه طاف بعد صلاة الصبح وصلى الركعتين حينئذ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية