المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص192
دار الفكر - بيروت
ومن طريق أبي داود نا عثمان بن أبي شيبة نا جرير بن عبد الحميد عن الشيباني هو أبو إسحاق - عن زياد بن علاقة عن «أسامة بن شريك قال: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجا فكان الناس يأتونه فمن قائل يا رسول الله سعيت قبل أن أطوف أو أخرت شيئا أو قدمت شيئا فكان يقول: لا حرج لا حرج» ، ذكر باقي الحديث.
قال أبو محمد: فأخذ بهذا جمهور من السلف كما روينا من طريق سعيد بن منصور نا سفيان نا أيوب هو السختياني - عن نافع عن ابن عمر أنه رأى رجلا من أهله أفاض قبل أن يحلق فأمره أن يحلق.
وروينا عنه غير هذا من طريق سعيد أيضا -: نا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد عن نافع: أن ابن عمر لقي ابن أخيه عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عمر قد أفاض قبل أن يحلق أو يقصر فأمره أن يقصر، ثم يرجع فيفيض.
ومن طريق ابن الجهم نا عبد الله بن الحسن الهاشمي نا روح نا سعيد عن قتادة عن مورق العجلي قلت لابن عمر: رجل حلق قبل أن يذبح؟ قال: خالف السنة، قلت: ماذا عليه؟ قال: إنك لضخم اللحية، ولم يجعل عليه شيئا.
ومن طريق ابن الجهم نا إبراهيم بن حماد نا الصاغاني نا سعيد بن عامر عن سعيد بن أبي عروبة عن مقاتل: أنهم سألوا أنس بن مالك عن قوم حلقوا قبل أن يذبحوا؟ قال: أخطأتم السنة ولا شيء عليكم.
قال علي: ما أخطئوا السنة ولا خالفوها؛ لأن ما أباحه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ير فيه حرجا فهو سنة لكن تركوا الأفضل فقط.
ومن طريق الحذافي نا عبد الرزاق نا سفيان الثوري عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء فيمن رمى الجمرة الوسطى قبل الأولى قال: يرمي التي ترك (وأجزأه) .
وبه نصا إلى سفيان، قال: أخبرني ابن جريج عن عطاء أنه قال: من بدأ بالصفا والمروة قبل البيت؟ أنه يطوف بالبيت، وقد أجزأ عنه - وبه يقول سفيان.
ومن طريق حماد بن سلمة عن حميد أنه أتى الحسن البصري بمكة ثاني يوم النحر
#