شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص245

دار الفكر - بيروت

من النعم دراهم، ثم تقوم الدراهم طعاما فيصوم بدل كل نصف صاع يوما؛ وعن ابن عمر أيضا كذلك، وكلاهما لا يصح عنهما، فدل هذا على أن الإطعام يكون لكل مسكين نصف صاع.

عن ابن عباس أيضا قول آخر وهو إن قتل نعامة، أو حمار وحش فبدنة من الإبل فإن لم يجد أطعم ثلاثين مسكينا، فإن لم يجد صام ثلاثين يوما والإطعام مد مد فقط، فإن قتل أيلا أو نحوه فبقرة، فإن لم يجد أطعم عشرين مسكينا، فإن لم يجد صام عشرين يوما، فإن قتل ظبيا فشاة، فإن لم يجد فإطعام ستة مساكين، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام.

قال أبو محمد: ما نعلم عن أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - قولة غير هذه التي ذكرنا.

وروينا عن مجاهد: أن يحكم في ذلك بهدي فإن لم يجد قوم الهدي طعاما، ثم قوم الطعام صياما لكل مسكين مدان، ومكان كل مسكين صوم يوم.

وعن إبراهيم نحو هذا.

وعن الحسن مثله أيضا.

وعن عطاء يقوم الجزاء طعاما، ثم يصوم بدل كل مد يوما، فإن وجد الطعام قبل أن يفرغ من الصوم أطعم.

وروينا عنه أيضا بدل كل نصف صاع صيام يوم.

عن ميمون بن مهران: أن صيام يوم بدل كل مسكين يوما.

وعن أبي عياض - وهو تابعي - روى عن معاوية قال: أكثر الصوم في ذلك واحد وعشرون يوما.

وصح عن سعيد بن جبير أنه قال: الصوم في فدية الصيد من ثلاثة أيام إلى عشرة أيام ما نعلم عن تابع في هذا غير ما ذكرنا.

وقال الليث: لا يتجاوز في ذلك بالصوم ستين يوما.

وقال أبو حنيفة: يقوم الصيد دراهم فيبتاع بها طعاما فيطعم كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو صاع شعير أو زبيب، أو يصوم بدل كل مسكين يوما، وهو قول الثوري.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية