شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص258

دار الفكر - بيروت

والقرآن يوجب ما قلنا - وبالله تعالى التوفيق.

وقد خالف أبو حنيفة، ومالك في بيض الصيد كل ما روي فيه عن أحد من المتقدمين فأنى لهم إنكار ذلك على غيرهم؟ وفي صغار الصيد: ما كان منه من ذوات الأربع، أو الطير صغارها في صغاره، وكبارها في كباره، ففي رأل النعم: فصيل من الإبل.

وفي ولد كل ما فيه بقرة عجيل مثل ذلك الصغير، وفيما فيه شاة، حمل، أو جدي: على ما ذكرنا قبل.

وقال مالك: في صغارها ما في كبارها - وهذا خطأ لأن الكبير ليس مثلا للصغير. وروينا عن ابن عمر أنه حكم في فرخي حمامة وأمهما بثلاثة من الغنم - وقد خالفوا ابن عمر وغيره في كثير مما ذكرنا قبل.

ويفدى المعيب بمعيب مثله، والسالم بسالم، والذكر بالذكر والأنثى بالأنثى لقوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] .

روينا من طريق حماد بن سلمة عن حبيب عن عطاء قال: في الظبية الوالد: شاة والد. وفي الحمارة الوحش النتوج بقرة نتوج.

ومن طريق يحيى بن سعيد القطان عن ابن جريج قلت لعطاء بن أبي رباح أرأيت لو أصبت صيدا فيه نقص أو عور أغرم مثله؟ قال: نعم، قلت: الوفي أحب إليك؟ قال: نعم وفي ولد الضبع ولد الكبش لأن الصغير من الضباع لا يسمى ضبعا إنما يسمى الفرغل.

والسلحفاة هي من صيد البر، لأن عيشها الدائم في البر ففيها الجزاء بصغير من الغنم.

وما كان ساكنا في الماء أبدا لا يفارقه فهو مباح للمحرم.

وقد روينا عن عطاء فيما عاش في البر والبحر؟ فيه: نصف الجزاء.

قال علي: وليس هذا بشيء؛ لأن الله تعالى أباح للمحرم صيد البحر وحرم عليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية