المحلى بالآثار — ج 5
الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص344
دار الفكر - بيروت
بن سعيد القطان نا عوف الأعرابي عن يزيد الفارسي نا ابن عباس أن عثمان قال له: كانت (الأنفال) من أول ما أنزل بالمدينة.
وروينا من طريق مسلم نا هارون بن سعيد الأبلي نا ابن وهب أخبرنا سليمان بن بلال عن ثور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» فعم - عليه السلام - ولم يخص.
ومن طريق البخاري نا عبد الله بن محمد نا معاوية بن عمرو نا أبو إسحاق هو الفزاري - عن موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى فقرأته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية؟ فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف» فعم - عليه السلام - ولم يخص، وإسلام أبي هريرة وابن أبي أوفى بلا شك بعد نزول " سورة الأنفال " التي فيها الآية التي احتجوا بها فيما ليس فيها منه شيء.
وقد خالف ابن عباس غيره كما حدثنا عبد الله بن ربيع التميمي نا محمد بن معاوية المرواني أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، نا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي نا خالد بن الحارث الهجيمي نا شعبة عن أبي إسحاق السبيعي قال: سمعت رجلا سأل البراء بن عازب: أرأيت لو أن رجلا حمل على الكتيبة وهم ألف، ألقى بيده إلى التهلكة؟ قال البراء لا، ولكن التهلكة: أن يصيب الرجل الذنب فيلقي بيده ويقول: لا توبة لي.
وعن عمر بن الخطاب: إذا لقيتم فلا تفروا.
وعن علي، وابن عمر: الفرار من الزحف من الكبائر.
ولم يخصوا عددا من عدد، ولم ينكر أبو أيوب الأنصاري، ولا أبو موسى الأشعري أن يحمل الرجل وحده، على العسكر الجرار ويثبت حتى يقتل.
#