شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 5

الإمام ابن حزم • الفقه • ج5 ص79

دار الفكر - بيروت

عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه عن الفرافصة بن عمير قال: كان عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت، وابن الزبير يخمرون وجوههم وهم محرمون.

ومن طريق معمر، وسفيان بن عيينة كليهما عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول: رأيت عثمان بن عفان مخمرا وجهه بقطيفة أرجوان بالعرج في يوم صائف وهو محرم -: نا محمد بن سعيد بن نبات نا أحمد بن عبد البصير نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا محمد بن المثنى نا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن أبي الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: المحرم يغطي من الغبار ويغطي وجهه إذا نام ويغتسل ويغسل ثيابه.

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله، وابن الزبير أنهما كانا يخمران وجوههما وهما محرمان.

ومن طريق حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عباس أنه قال: المحرم يغطي ما دون الحاجب والمرأة تسدل ثوبها من قبل قفاها على هامتها.

وعن عبد الرحمن بن عوف أيضا: إباحة تغطية المحرم وجهه وهو قول عطاء، وطاوس، ومجاهد، وعلقمة، وإبراهيم النخعي، والقاسم بن محمد كلهم أفتى المحرم بتغطية وجهه وبين بعضهم من الشمس، والغبار، والذباب وغير ذلك.

وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأبي سليمان، وأصحابهم وروي عن ابن عمر: لا يغطي المحرم وجهه - وقال به مالك، ولم ير على المحرم إن غطى وجهه شيئا لا فدية، ولا صدقة، ولا غير ذلك إلا أنه كرهه فقط، بل قد روى عنه ما يدل على جواز ذلك.

روينا من طريق سعيد بن منصور نا سفيان هو ابن عيينة - عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: الذقن من الرأس فلا تغطه، وقال: إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه - وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يغطي المحرم وجهه فإن فعل فعليه الفدية.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية