شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 6

الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص143

دار الفكر - بيروت

ابن عمر أنه كره أكلها - يعني ذبيحة الآبق - وأجازها سعيد بن المسيب. ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكره أن يأكل ذبيحة لغير القبلة. وصح عن ابن سيرين، وجابر بن زيد مثل هذا، وصحت إباحة ذلك عن النخعي، والشعبي، والقاسم بن محمد، والحسن البصري إباحة أكلها. قال أبو محمد: لا يعرف لابن عباس في ذبيحة الأقلف مخالف من الصحابة، ولا لابن عمر في ذبيحة الآبق - وما ذبح لغير القبلة مخالف من الصحابة - رضي الله عنهم - وقد خالفوهما. ومن طريق ابن أبي شيبة نا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين أنه كان إذا سئل عن ذبيحة المرأة، والصبي؟ لا يقول فيهما شيئا. وعن عكرمة، وقتادة يذبح الجنب إذا توضأ. وعن الحسن يغسل وجهه وذراعيه ويذبح - وأجازها إبراهيم، وعطاء، والحكم بغير شرط. قال أبو محمد: لو كان استقبال القبلة من شروط التذكية لما أغفل الله تعالى بيانه وكذلك سائر ما ذكر قبل - وبالله تعالى التوفيق. 1059 -

[مسألة ما ذبحه أو نحره يهودي أو نصراني أو مجوسي]

مسألة: وكل ما ذبحه، أو نحره يهودي، أو نصراني، أو مجوسي - نساؤهم، أو رجالهم -: فهو حلال لنا، وشحومها حلال لنا إذا ذكروا اسم الله تعالى عليه. ولو نحر اليهودي بعيرا أو أرنبا حل أكله، ولا نبالي ما حرم عليهم في التوراة وما لم يحرم. وقال مالك: لا يحل أكل شحوم ما ذبحه اليهودي، ولا ما ذبحوه مما لا يستحلونه - وهذا قول في غاية الفساد، لأنه خلاف القرآن، والسنن، والمعقول.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية