المحلى بالآثار — ج 6
الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص149
دار الفكر - بيروت
روينا من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي ذؤيب عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب أنه وجد شاة لهم تموت فذبحها فتحركت فسألت زيد بن ثابت؟ فقال: إن الميتة لا تتحرك؛ فسألت أبا هريرة؟ فقال: كلها إذا طرفت عينها، أو تحركت قائمة من قوائمها.
ومن طريق ابن جريج عن جعفر بن محمد عن أبيه أن علي بن أبي طالب قال: إذا ضربت برجلها أو ذنبها أو طرفت بعينها فهي ذكي. ومن طريق سفيان بن عيينة عن الركين بن الربيع عن أبي طلحة الأسدي قال: عدا الذئب على شاة ففرى بطنها فسقط منه شيء إلى الأرض، فسألت ابن عباس؟ فقال: انظر ما سقط منها إلى الأرض فلا تأكله، وأمره أن يذكيها فيأكلها. ومن طريق محمد بن المثنى نا عبد الله بن داود الخريبي عن أبي شهاب هو موسى بن رافع - عن النعمان بن علي قال: رأى سعيد بن جبير في دارنا نعامة تركض برجلها، فقال: ما هذه؟ قلنا: وقيذ وقعت في بئر، فقال: ذكوها، فإن الوقيذ ما مات في وقذه. ومن طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي نا محمد بن عبيد نا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة في قول الله تعالى -: {والمنخنقة} [المائدة: 3] قال: هي التي تموت في خناقها. {والموقوذة} [المائدة: 3] التي توقذ فتموت. {والمتردية} [المائدة: 3] التي تتردى فتموت. {وما أكل السبع إلا ما ذكيتم} [المائدة: 3] من هذا كله، فإذا وجدتها تطرف عينها، أو تحرك أذنها من هذا كله: منخنقة، أو موقوذة، أو متردية، أو ما أكل السبع، أو نطيحة فهي لك حلال إذا ذكيتها.
ومن طريق سعيد بن منصور نا جرير بن عبد الحميد عن الركين بن الربيع عن أبي طلحة الأسدي أنه سمع ابن عباس سئل عن شاة بقر الذئب بطنها فوضع قصبها إلى الأرض، ثم ذبحت؟ فقال ابن عباس: ما سقط، من قصبها إلى الأرض فلا تأكله، فإنه ميتة، وكل ما بقي - ولا يعرف لمن ذكرنا مخالف من الصحابة - وهي رواية ابن وهب
#