المحلى بالآثار — ج 6
الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص151
دار الفكر - بيروت
[كتاب الصيد]
[مسألة ما شرد فلم يقدر عليه من حيوان البر]
1068
- مسألة: ما شرد فلم يقدر عليه من حيوان البر
كله - وحشيه وأنيسه - لا تحاش شيئا، لا طائرا ولا ذا أربع مما يحل أكله فإن ذكاته أن يرمى بما يعمل عمل الرمح، أو عمل السهم، أو عمل السيف، أو عمل السكين حاشا ما ذكرنا أنه لا تحل التذكية به، فإن أصيب بذلك، فمات قبل أن تدرك ذكاته فأكله حلال، فإن أدرك حيا إلا أنه في سبيل الموت السريع فإن ذبح، أو نحر فحسن، وإلا فلا بأس بأكله، وإن كان لا يموت سريعا لم يحل أكله إلا بذبح أو نحر، أو بأن يرسل عليه سبع من سباع الطير، أو ذوات الأربع، لا ذكاة له إلا بأحد هذين الوجهين -: لما روينا من طريق شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن عدي بن حاتم قال «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المعراض؟ فقال: إذا أصاب بحده فكل وإذا أصاب بعرضه فقتل فإنه وقيذ فلا تأكل» . ومن طريق مسلم نا إسحاق بن إبراهيم هو ابن راهويه - أنا جرير هو ابن عبد الحميد - عن منصور هو ابن المعتمر - عن إبراهيم النخعي عن همام بن الحارث عن عدي بن حاتم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: «إذا رميت بالمعراض فخرق فكله، وإن أصاب بعرضه فلا تأكله» . وقد اختلف الناس في هذا -: كما روينا عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن المسيب عن عمار بن ياسر قال: إذا رميت بالحجر أو البندقة ثم ذكرت اسم الله فكل.
#