المحلى بالآثار — ج 6
الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص23
دار الفكر - بيروت
بعدك» ، ناسخا لها بلا شك، ومن ادعى عودة حكم المنسوخ فقد كذب إلا أن يأتي على ذلك ببرهان، فكيف وكلها باطل لا خير في شيء منها ".
وذكروا عن بعض السلف إجازة الأضحية بالجذع من الضأن فذكروا عن جعفر بن محمد عن أبيه أن علي بن أبي طالب قال: يجزي من الضأن الجذع، وعن حبة العرني عن علي مثله مع رواية جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا قال: يجزي من البدن، ومن البقر، ومن المعز الثني فصاعدا.
وعن ابن عمر لأن أضحي بجذعة سمينة أحب إلي من أن أضحي بجداء. ومن طريق سعيد بن منصور نا خالد بن عبد الله هو الطحان - عن عبد العزيز بن حكيم سمعت ابن عمر يقول: لأن أضحي بجذعة سمينة عظيمة تجزي في الصدقة أحب إلي من أن أضحي بجذع المعز مع قوله: لا تجزي إلا الثنية من الإبل، والبقر.
وعن أم سلمة لأن أضحي بجذع من الضأن أحب إلي من أن أضحي بمسن من المعز.
وعن أبي هريرة لا بأس بالجذع من الضأن في الأضحية.
وعن عمران بن الحصين إني لأضحي بالجذع من الضأن وإنها لتروج على ألف شاة.
وعن ابن عباس: لا بأس بالجذع من الضأن - فهم ستة من الصحابة.
وروينا إجازة الجذع من الضأن في الأضحية عن هلال بن يساف وعن كعب، وعطاء، وطاوس، وإبراهيم، وأبي رزين، وسويد بن غفلة - فهم سبعة من التابعين.
وقال إبراهيم: لا يجزي من الماعز إلا الثني فصاعدا - وهو قول أبي حنيفة، ومالك، والشافعي.
#