شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 6

الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص213

دار الفكر - بيروت

والمجنون مثله سواء سواء قد يفهم المجنون في حال تخليطه كثيرا ولا يخرجه ذلك عن أن يسمى مجنونا في اللغة وأحكام الشريعة.

ومن طريق أحمد بن شعيب أنا سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله هو العنبري - نا عبد الوهاب بن عبد المجيد هو الثقفي - عن هشام هو ابن حسان - عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «انتبذ في سقائك وأوكه واشربه حلوا»

قال أبو محمد: وهذا قولنا؛ لأنه إذا بدأ يغلي حدث في طعمه تغيير عن الحلاوة، وهو قول جماعة من السلف. كما روينا من طريق سعيد بن منصور نا إسماعيل بن إبراهيم نا هشام هو الدستوائي عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي ليس بشرب العصير وبيعه بأس حتى يغلي.

ومن طريق ابن المبارك عن هشام بن عائذ الأسدي قال: سألت إبراهيم النخعي عن العصير؟ فقال: اشربه ما لم يتغير.

ومن طريق ابن المبارك عن عبد الملك عن عطاء في العصير قال: اشربه حتى يغلي

ومن طريق سعيد بن منصور نا إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية أخبرني محمد بن إسحاق عن يزيد بن قسيط قال سعيد بن المسيب: ليس بشراب العصير بأس ما لم يزبد فإذا أزبد فاجتنبوه - وهو قول أبي يوسف.

ورويناه من طريق أحمد بن شعيب أنا سويد بن نصير نا عبد الله بن المبارك عن أبي يعفور السلمي عن أبي ثابت الثعلبي أنه سمع ابن عباس يقول في العصير: اشربه ما دام طريا.

وقد اختلف الناس في هذا فقال أبو يوسف، ومحمد بن الحسن في العصير هكذا، وفي ما عدا العصير إذا تجاوز عشرة أيام فهو حرام - وهذا حد في غاية الفساد، لا يعضده قرآن، ولا سنة، ولا رواية سقيمة، ولا قياس، ولا رأي سديد، ولا قول أحد نعلمه قبلهما.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية