شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 6

الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص252

دار الفكر - بيروت

وعن عائشة أم المؤمنين أنها قالت فيمن قال في يمين: مالي ضرائب في سبيل الله، أو قال: مالي كله في رتاج الكعبة كفارة يمين.

وعن أم سلمة، وعائشة أمي المؤمنين فيمن قال علي المشي إلى بيت الله إن لم يكن كذا كفارة يمين.

ومن طريق محمد بن عبد الله الأنصاري عن أشعث الحمراني عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع عنهما.

وروينا عن حماد بن عبد الله: النذر كفارته كفارة يمين.

وعن ابن عباس مثل هذا - وعن عمر بن الخطاب نحوه.

وعن عكرمة، والحسن، فيمن قال: مالي كله في رتاج الكعبة كفارة يمين - وصح عن طاوس، وعطاء، أما طاوس فقال: الحالف بالعتاق، ومالي هدي، وكل شيء لي في سبيل الله، وهذا النحو كفارة يمين.

وأما عطاء فقال فيمن قال علي ألف بدنة، أو قال علي ألف حجة، أو قال: مالي في المساكين: كل ذلك يمين.

وهو قول قتادة وسليمان بن يسار، وسالم بن عبد الله بن عمر.

قال أبو محمد: كل هذا خلاف لقول أبي حنيفة، ومالك، والشافعي؛ لأن الشافعي أخرج من ذلك العتق المعين - والذي ذكرنا عمن ذكرنا من الصحابة، والتابعين هو قول عبيد الله بن الحسن، وشريك، وأبي ثور، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه وأبي عبيد - وبه يقول الطحاوي، وذكر أنه قول زفر بن الهذيل - وأحد قولي محمد بن الحسن.

وقد روينا من طريق ثابتة عن ابن القاسم صاحب مالك أنه أفتى ابنه في المشي إلى مكة بكفارة يمين، وقال له: إن عدت أفتيتك بقول مالك - وهذا عجب جدا؟ -: حدثني بذلك حمام بن أحمد قال ثنا عبد الله بن محمد الباجي نا عمر بن أبي تمام نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثني بذلك عبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية