المحلى بالآثار — ج 6
الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص67
دار الفكر - بيروت
فالحرام قتله إن مات، أو قتل فلم يذك فهو حرام.
وأما الحلال قتله فلا يحل قتله إلا لأحد ثلاثة أوجه -:
إما لكفره ما لم يسلم، وإما قودا، وإما لحد أوجب قتله، وأي هذه الوجوه كان فليس مذكى؟ لأنه لم يحل قتله إلا بوجه مخصوص، فلا يحل قتله بغير ذلك الوجه والتذكية غير تلك الوجوه بلا شك؛ فالقصد إليها معصية، والمعصية ليست ذكاة فهو غير مذكى، فحرام أكله بكل وجه، وإذ هو كله حرام فأكل بعضه حرام، لأن بعض الحرام حرام بالضرورة.
ويدخل في هذا المخاط، والنخاعة، والدمع، والعرق، والمذي، والمني، والظفر، والجلد، والشعر، والقيح، والسن إلا اللبن المباح بالقرآن والسنة والإجماع.
وقد أباح - عليه السلام - لسالم وهو رجل الرضاع من لبن سهلة بنت سهيل. والريق لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنك الصبيان بتمر مضغه، فريقه في ذلك الممضوغ، فالريق حلال بالنص فقط - وبالله تعالى التوفيق.
وأما السباع -: فلما روينا من طريق مالك بن أنس عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عبيدة بن سفيان عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل ذي ناب من السباع فأكله حرام» .
وجاء أيضا من غير هذه الطريق تركناها اختصارا.
#