المحلى بالآثار — ج 6
الإمام ابن حزم • الفقه • ج6 ص98
دار الفكر - بيروت
ونافع، وعكرمة، ومجاهد، وعطاء، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والزهري، ومالك، والأوزاعي، والليث بن سعد، وسفيان الثوري، والحسن بن حي، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، والشافعي.
روينا من طريق ابن أبي شيبة نا أبو معاوية عن مسعر بن كدام عن حماد بن أبي سليمان في جنين المذبوحة؟ قال: لا تكون ذكاة نفس عن نفسين - وهو قول أبي حنيفة، وزفر -: نا أحمد بن عمر بن أنس نا محمد بن عيسى غندر نا خلف بن القاسم نا أبو الميمون نا عبد الرحمن بن عبيد الله بن عمر بن راشد البجلي نا أبو زرعة - هو عبد الرحمن بن عمر النصري - نا عبد الله بن حيان قلت لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله الناقة تذبح وفي بطنها جنين يرتكض فيشق بطنها فيخرج جنينها أيؤكل؟ قال: نعم، قلت: إن الأوزاعي قال: لا يؤكل، قال: أصاب الأوزاعي - فهذا قول لمالك أيضا. واختلف القائلون في إباحة أكله -: فروينا عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. قال: إذا علم أن موت الجنين قبل موت أمه أكل وإلا لم يؤكل، قيل له: من أين يعلم ذلك؟ قال: إذا خرج لم ينتفخ ولم يتغير فهو موتها. وقال بعضهم: لا يؤكل إلا أن يكون قد أشعر وتم - وهو قول ابن عمر، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، والزهري، والشعبي، ونافع، وعكرمة، ومجاهد، وعطاء، ويحيى بن سعيد، قال يحيى: فإن خرج حيا لم يحل أكله إلا أن يذكى - وبه قال مالك، إلا أنه قال: إن خرج حيا كره أكله، وليس حراما.
وقال آخرون: أشعر أو لم يشعر هو حلال - وهو قول ابن عباس، وإبراهيم، وسعيد بن المسيب، والأوزاعي، والليث، وسفيان، والحسن بن حي، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، والشافعي. قال أبو محمد: لو صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقلنا به مسارعين وإذا لم يصح عنه فلا يحل ترك القرآن لقول قائل أو قائلين -: فأما أبو حنيفة، فإنه يشنع، بخلاف الصاحب لا يعرف له مخالف، وخلاف جمهور
#