شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص106

دار الفكر - بيروت

مرتين - وهم لا يفعلون هذا، وقد «قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليهودي الذي قتل الجارية» بإقرار غير مردد، والقتل أعظم الحدود وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة إقرار المريض]

1380 -

مسألة: وإقرار المريض في مرض موته، وفي مرض أفاق منه لوارث ولغير وارث - نافذ من رأس المال كإقرار الصحيح ولا فرق.

روينا من طريق عبد الرزاق نا بعض أصحابنا عن الليث بن سعد عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر قال: إذا أقر المريض في مرضه بدين لرجل فإنه جائز - فعم ابن عمر ولم يخص.

ومن طريق ابن أبي شيبة نا ابن علية عن ليث عن طاوس قال: إذا أقر لوارث بدين جاز - يعني في المرض -.

وبه إلى ابن علية عن عامر الأحول قال: سئل الحسن عنه؟ فقال: أحملها إياه ولا أتحملها عنه.

ومن طريق ابن أبي شيبة نا زيد بن الحباب نا حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن عطاء فيمن أقر لوارث بدين، قال: جائز.

ومن طريق ابن أبي شيبة نا عمر بن أيوب الموصلي عن جعفر - هو ابن برقان - عن ميمون هو ابن مهران - إذا أقر بدين في مرضه، فأرى أن يجوز عليه؛ لأنه لو أقر به - وهو صحيح - جاز وأصدق ما يكون عند موته - وهذا هو قول الشافعي، وأبي سليمان، وأصحابهما.

وقالت طائفة: لا يجوز إقرار المريض أصلا، كما روينا عن ابن أبي شيبة نا وكيع عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء قال: لا يجوز إقرار المريض بالدين، وهو قول ياسين الزيات إلا أنه قال: هو من الثلث. وقسمت طائفة -: كما روينا عن شريح أنه كان يجيز اعتراف المريض عند موته بالدين لغير الوارث، ولا يجيزه للوارث إلا ببينة - وهو قول إبراهيم، وابن أذينة - صح ذلك عنهما. ورويناه أيضا عن الحكم، والشعبي - وهو قول أبي حنيفة - إلا أن دين الصحة عنده مقدم على دين المرض.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية