شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص118

دار الفكر - بيروت

عاما» قال: فعرفتها، فلم تعترف، فرجعت فقال: «عرفها عاما مرتين أو ثلاثا» فهذا شك من سلمة بن كهيل.

ثم رويناه من طريق مسلم بن الحجاج قال: حدثني أبو بكر بن نافع نا غندر نا شعبة عن سلمة بن كهيل قال: سمعت سويد بن غفلة قال: لقيت أبي بن كعب فذكر.

الحديث وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: «عرفها حولا، فعرفتها فلم أجد من يعرفها، ثم أتيته فقال: عرفها حولا، فلم أجد من يعرفها ثم أتيته فقال: عرفها حولا فلم أجد من يعرفها» ، وذكر باقي الحديث: قال شعبة: فلقيته بعد ذلك بمكة فقال: لا أدري ثلاثة أحوال أو حول واحد

فهذا تصريح من سلمة بن كهيل بالشك، والشريعة لا تؤخذ بالشك.

ورويناه أيضا من طريق مسلم حدثني عبد الرحمن بن بشر العبدي نا بهز - هو ابن أسد - نا شعبة نا سلمة بن كهيل قال: سمعت سويد بن غفلة فاقتص الحديث - قال شعبة: فسمعته بعد عشر سنين يقول: عرفها عاما واحدا.

فصح أن سلمة بن كهيل تثبت واستذكر، فثبت على عام واحد، بعد أن شك، فصح أنه وهم ثم استذكر، فشك ثم استذكر فتيقن، وثبت وجوب تعريف العام وبطل تعريف ما زاد - والحمد لله رب العالمين.

قال أبو محمد: وههنا أثران آخران - أحدهما: رويناه من طريق عبد الرزاق عن أبي بكر - هو ابن أبي ميسرة - عن شريك بن عبد الله عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري «أن عليا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدينار وجده في السوق فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - عرفه ثلاثا ففعل فلم يجد أحدا يعترفه فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: كله فذكر الحديث كله - وفي آخره فجعل أجل الدينار وشبهه ثلاثة أيام» لهذا الحديث قال أبو محمد: لا ندري من كلام من هذه الزيادة، وهذا خبر سوء لأنه من طريق ابن أبي سبرة وهو مشهور بوضع الحديث والكذب، عن شريك وهو مدلس يدلس المنكرات عن الضعفاء إلى الثقات.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية