شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص162

دار الفكر - بيروت

نبي الله احجر عليه؟ فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنهاه؟ فقال: يا نبي الله إني لا أصبر على البيع فقال - عليه السلام -: إذا بعت فقل: لا خلابة» .

ومن طريق مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: «ذكر رجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه يخدع في البيع فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا بايعت فقل: لا خلابة» ؟ قال: فكان الرجل إذا بايع يقول: لا خلابة ".

ومن طريق قاسم بن أصبغ نا محمد بن وضاح نا حامد بن يحيى البلخي نا سفيان بن عيينة نا محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال «إن منقذا سقع في رأسه مأمومة في الجاهلية فخبلت لسانه، فكان يخدع في البيع، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بع، وقل: لا خلابة، ثم أنت بالخيار ثلاثا من بيعك» ، قال ابن عمر: فسمعته يقول إذا بايع: لا خلابة لا خلابة ".

قال علي: هذان أثران في غاية الصحة وما يقول بعد سماعهما بالحجر على من يخدع في البيوع، أو بإنفاذ بيع فيه خديعة إلا ذاهل عن الحق، مقدم على العظائم؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يلتفت إلى قولهم: احجر عليه، ولا حجر عليه، ولا منعه من البيع، بل جعل له الخيار فيما اشترى ثلاثا، وأمره أن لا يبايع إلا ببيان: أن لا خلابة، وهكذا نقول - ولله الحمد.

ومن طريق البخاري: نا يحيى بن بكير نا الليث بن سعد عن عقيل بن خالد قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير: أن عائشة أم المؤمنين قالت في حديث طويل «عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرت فيه إتيانه إلى المدينة إذ هاجر من مكة ثم ركب -. تعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناقته فسار حتى بركت عند مسجده - عليه السلام - بالمدينة وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين، وكان مربدا للتمر لسهيل وسهل غلامين يتيمين في حجر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية