المحلى بالآثار — ج 7
الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص173
دار الفكر - بيروت
وأما حديث سعد: فإنا رويناه من طريق سفيان الثوري عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه.
ومن طريق معمر عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه. ومن طريق مروان بن معاوية الفزاري عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن عامر بن سعد عن أبيه.
ومن طريق عبد الملك بن عمير عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه.
ومن طريق أيوب السختياني عن عمرو بن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن عن ثلاثة من ولد سعد، كلهم عن سعد
ومن طريق قتادة عن يونس بن جبير عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه.
ومن طريق عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن سعد بن أبي وقاص.
ومن طريق وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن سعد، وعائشة أم المؤمنين، كلهم قال في هذا الخبر: أفأوصي بمالي أو بثلثي مالي يا رسول الله؟ ثم بنصفه - وهو خبر واحد. فصح أن الذين رووا لفظ " أفأتصدق " عن الزهري إنما عنوا به الوصية بلا شك، لا الصدقة في حال الحياة؛ لأنه كله خبر واحد، عن مقام واحد، عن رجل واحد، في حكم واحد؛ وكل وصية صدقة. وليس كل صدقة وصية. نعم: وروينا هذا الخبر من طريق أبي داود نا أبو الوليد الطيالسي قال: نا عبد العزيز بن الماجشون، وإبراهيم بن سعد، كلاهما عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه قال: «مرضت مرضا شديدا فأشفيت منه فدخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله إن لي مالا كثيرا وإنما ترثني ابنة لي واحدة، أفأتصدق بمالي كله؟ قال: لا، قلت: فأوصي بالشطر، قال: لا قلت: يا رسول الله فبم أوصي؟ قال: الثلث والثلث كثير، إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس» .
#