شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المحلى بالآثار — ج 7

الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص24

دار الفكر - بيروت

ومن طريق وكيع نا شعبة عن قتادة عن ابن عمر أنه كرهه. وصح عن إبراهيم: أنه قال: يرد الفضل، هو ربا، ولم يجزه مجاهد، ولا إياس بن معاوية، ولا عكرمة، وكرهه الزهري بعد أن كان يبيحه.

وكرهه ميمون بن مهران، وابن سيرين وسعيد بن المسيب، وشريح، ومسروق، ومحمد بن علي، والشعبي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن.

وأباحه سليمان بن يسار، وعروة بن الزبير، والحسن، وعطاء.

وقال أبو محمد: احتج المانعون من ذلك بأنه كالربا - وهذا باطل، بل هي إجارة صحيحة، ولا فرق بين من ابتاع بثمن وباع بأكثر، وبين من اكترى بشيء وأكرى بأكثر. والمالكيون يشنعون بخلاف الصاحب الذي لا يعرف له مخالف - وهذا مما تناقضوا فيه؛ لأن ابن عمر لم يجزه، ولا يعرف له في ذلك مخالف من الصحابة - رضي الله عنهم -.

وممن قال بقول أبي حنيفة في ذلك الشعبي.

قال علي: هذا قول لا دليل على صحته، والتقليد لا يجوز، والعجب أنهم قالوا: يتصدق بالفضل وهذا باطل؛ لأنه إن كان حلالا فلا يلزمه أن يتصدق به إلا أن يشاء، وإن كان حراما عليه فلا يحل له أن يتصدق بما لا يملك - وبالله تعالى التوفيق.

[مسألة أجرة تنقية المرحاض]

1316 -

مسألة: وتنقية المرحاض على الذي ملأه لا على صاحب الدار، ولا يجوز اشتراطه على صاحب الدار؛ لأن على من وضع كناسة أو زبلا أو متاعا في أرض غيره التي هي مال غيره، لم يجز له ذلك، وعليه أن يزيله عن المكان الذي لا حق له فيه، واشتراطه على صاحب الدار باطل من وجهين -:

أحدهما - أنه شرط ليس في كتاب الله فهو باطل.

والثاني - أنه مجهول القدر فهو شرط فاسد - وبالله تعالى التوفيق.

** 1317 -

مسألة: فإن كان خانا يبيتون فيه ليلة ثم يرحلون، فعلى صاحب الخان إحضار مكان فارغ للخلاء إن شاء، وإلا يتبرزوا في الصعدات إن أبى من ذلك.

[مسألة الأجرة على كنس الكنف]

1318 -

مسألة: والأجرة على كنس الكنف جائزة - وهو الظاهر من أقوال أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأبي سليمان، لعموم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمؤاجرة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية