المحلى بالآثار — ج 7
الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص226
دار الفكر - بيروت
يستجاب لهم - وذكر فيهم: ورجل كان له على رجل دين فلم يشهد عليه - وقد أسنده معاذ بن المثنى عن أبيه عن شعبة عن فراس عن الشعبي عن أبي بردة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومن طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي نا علي بن عبد الله - هو ابن المديني - أخبرنا المؤمل بن إسماعيل نا سفيان الثوري عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد في قول الله تعالى: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282] قال مجاهد: كان ابن عمر إذا باع بنقد أشهد، وإذا باع بنسيئة كتب وأشهد.
ومن طريق إسماعيل نا علي بن عبد الله نا حسان بن إبراهيم الكرماني نا إبراهيم - هو ابن ميمون الصائغ - عن عطاء بن أبي رباح قال: تشهد على كل شيء تشتريه وتبيعه ولو كان بدرهم أو بنصف درهم أو بربع درهم أو أقل فإن الله تعالى يقول: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282] .
نا أبو سعيد الفتى نا محمد بن علي الإدفوي نا أحمد بن محمد بن إسماعيل بن النحاس النحوي نا جعفر بن مجاشع نا إبراهيم بن إسحاق نا شجاع نا هشيم عن المغيرة بن مقسم عن إبراهيم النخعي قال " أشهد إذا بعت وإذا اشتريت - ولو على دستجة بقل - قال ابن النحاس: وقال محمد بن جرير الطبري: لا يحل لمسلم إذا باع واشترى إلا أن يشهد، وإلا كان مخالفا لكتاب الله عز وجل - وهكذا إن كان إلى أجل فعليه أن يكتب ويشهد إذا وجد كاتبا - وهو قول جابر بن زيد، وغيره.
ومن طريق إسماعيل بن إسحاق نا يحيى بن خلف نا أبو عاصم - هو الضحاك بن خلف - عن عيسى نا ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله تعالى: {ولا يأب كاتب} [البقرة: 282] قال: وأوجب على الكاتب أن يكتب - وكل هذا قول أبي سليمان، وأصحابنا.
وذهب الحنفيون، والمالكيون، والشافعيون إلى أنه ليس الإشهاد المذكور، ولا الكتاب المذكور، المأمور به: واجبا - ولا يلزم الكاتب أن يكتب -: روينا عن أبي سعيد الخدري أنه قرأ هذه الآية فلما بلغ إلى قول الله تعالى: {فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته} [البقرة: 283] قال: نسخت هذه الآية ما قبلها؟
#