المحلى بالآثار — ج 7
الإمام ابن حزم • الفقه • ج7 ص254
دار الفكر - بيروت
وقد روى هذا الخبر همام عن أبي التياح عن عبد الله بن الحارث عن حكيم فلم يذكر فيه: ثلاث مرات.
ورواه شعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وحماد بن سلمة، كلهم عن قتادة بإسناده ولفظه، فلم يذكر أحد منهم: ثلاث مرار.
وقد حدثنا هشام بن سعيد الخير نا عبد الجبار بن أحمد المقري نا الحسن بن الحسين بن عبد ربه النجيرمي نا جعفر بن محمد الأصبهاني نا يونس بن حبيب الزبيري نا أبو داود الطيالسي نا شعبة، وهمام، كلاهما عن قتادة، قال شعبة في حديثه: إنه سمع صالحا أبا الخليل يحدث عن عبد الله بن الحارث عن حكيم بن حزام، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محق بركة بيعهما» .
قال أبو داود: وحديث همام مثل هذا فارتفع الإشكال وثبت همام على ترك هذه اللفظة، ولم يقل إذ وجدها في كتابه: إنها من روايته، ووالله لو ثبت همام عليها من روايته، أو غيره - من الثقات - لقلنا بها؛ لأنها كانت تكون زيادة.
[مسألة تبايعا في بيت فخرج أحدهما عنه أو دخل حنيته]
1419 -
مسألة: فإن تبايعا في بيت فخرج أحدهما عن البيت، أو دخل حنية في البيت: فقد تفرقا وتم البيع، أو تبايعا في حنية أحدهما إلى البيت: فقد تفرقا وتم البيع.
فلو تبايعا في صحن دار فدخل أحدهما البيت: فقد تفرقا وتم البيع.
فلو تبايعا في دار، أو خص فخرج أحدهما إلى الطريق، أو تبايعا في طريق فدخل أحدهما دارا، أو خصا: فقد تفرقا وتم البيع. فإن تبايعا في سفينة فدخل أحدهما البليج، أو الخزانة، أو مضى إلى الفندقوق، أو صعد الصاري: فقد تفرقا وتم البيع.
وكذلك لو تبايعا في أحد هذه المواضع فخرج أحدهما إلى السفينة: فقد تم البيع
#